القائمة الرئيسية

الصفحات



الألمونيوم في الأساس عنصر كيميائي يتحول لمعدن نتيجه تعرضه لعوامل الضغط والحرارة، وهو ثالث أكثر العناصر وفرة في القشرة الأرضية بعد الأكسجين والسيليكون، أهم مميزات الألمونيوم أنه خفيف الوزن ومقاوم للصدأ.

يقدر إنتاج الألمونيوم بعشرات ملايين الأطنان المترية، وذلك لأنه شائع الاستخدام في أنشطة كثيرة خاصة بالإنسان

 كان استخراج الألمونيوم من باطن الأرض وتنقيته عملية صعبة لذلك كان سعره أغلى من سعر الذهب. 

هنري إتيان سانت كلير دوفيل أول من صنع الألمونيوم

سعر الألمونيوم بدأ ينخفض عندما بدأ إنتاجه بشكل صناعي في عام 1856م على يد كيميائي فرنسي اسمه هنري إتيان سانت كلير دوفيل.

ولد الفرنسي دوفيل في شهر مارس عام 1818 في جزر الهند الغربية الدنماركية لأب دبلوماسي كان قنصلا عاما لفرنسا في جزر الهند الغربية، والذي كان يتوق لارسال أولاده الثلاثة ليعيشوا في وطنهم، وفعلا حقق اثنان من أولاده حلمه، شارل الذي تخصص في الجيولوجيا، وهنري الذي تخصص في الكيمياء، وأصبح الاثنان عضوان في أكاديمية العلوم.

كان هنري طالبا ذكيا مفعما بالحياة وكان لذلك أثر كبير في التفاف الأصدقاء حوله، تلقى تعليمه في باريس، وفي عام 1844 حصل على الدكتوراة في الطب و العلوم.

قبل حصوله على الدكتوراة ب 3 سنوات، وفي معمل صغير خاص بمنزله، بدأ دوفيل تجاربه الخاصة بالاستقصاء عن زيت التربنتين وبلسم التولو، وفي خلال تلك الفترة اكتشف مادة التولوين أو ميثيل البنزين، لكن ظلت الإنجازات الأهم لدوفيل في مجالات الكيمياء غير العضوية والحرارية.

كان دوفيل معروفا بتعدد علاقاته والتي قام بتنميتها من خلال فتح أبواب معمله الخاص بعد ظهر الأحد أمام المشاهير من العلماء مثل لويس باستور، وأيضا مشاهير الأدباء والسياسيين.

في عام 1854 نجحت تجارب دوفيل في التوصل للألومنيوم المعدني، واستمر ببذل جهده من دون كلل أو ملل حتى توصل في النهاية لطريقة يستطيع من خلالها أن يصنع معدن الألمونيوم على نطاق واسع باستخدام الصوديوم، والذي استطاع أيضا أن يطور تصنيعه. 

وولدت على يديه صناعة الألمونيوم المعدني، والتي تمت في مصنع صغير في أحد أحياء باريس بتمويل من الامبراطور نابليون الثالث، وتم عرض أول انتاج في المعرض الدولي الذي أقيم عام 1855

 استمر المصنع بالنمو وانتقل لأماكن أوسع، وفي عام 1959 أنتج المصنع 500 كيلوجرام من الألمونيوم.

وفي عام 1859 نشر دوفيل بحثا عن الألمونيوم المصنع و استخداماته المستقبلية، والذي كان من المتوقع أن تكون استخداماته كثيرة وفي مجالات متشعبة خاصة بعد الكشف عن الخصائص الكثيرة للألمونيوم والتي من ضمنها الموصلية الكهربائية.

الأبحاث والتجارب التي قام بها دوفيل لتطوير الصوديوم لاستخدامه كمادة أولية في تصنيع الألمونيوم أدي لخفض 90% من تكلفة إنتاج الألمونيوم؛ أي أن انتاج الكيلو الذي كانت تكلفته 1000 فرنك أصبح يكلف 10 فرنكات فقط.

توفى دوفيل  في سن 63، بعد وفاته ب 4 سنوات تم إطلاق اسمه على واحد من شوارع وسط العاصمة الفرنسية باريس لتكريمه، وفي عام 1955اصدر طابع بريد بإسمه لكن للأسف وبسبب طول اسمه "هنري إتيان سانت كلير دوفيل" لم يكن ضمن قائمة علماء فرنسا  ال 72 المحفورة على  المعلم الفرنسي الأشهر: برج ايفيل.


Reactions

تعليقات