لو أردت أن تعالج التعاسة التي تشعر بها عليك بداية أن تعالج داخلك، ابدأ بتغيير الأشياء التي تحتاج لتغيير بداخلك؛ فالسعادة تعتمد بشكل كبير على معتقداتنا وأفكارنا. فدرجة السعادة التي يمكنك الحصول عليها هي الدرجة التي يسمح لك عقلك بها، لذا حاول أن توسع أفقك لتزيد حجم السعادة التي تطرق بابك.
فيما يلي عدد من الأمور الشائعة التي يقوم بها التعساء وطريقة التخلص منها:
قد يعجبك ايضا
- البقاء في المكان نفسه بدون السعي للتقدم: في بعض الأحيان، يجد المرء نفسه يريد أن يأخذ إجازة من صخب الحياة والتزاماتها، من متاعبه ومشاكله المختلفة، باختصار هو يريد أخذ إجازة من كل شيء. لذا تجده على سبيل المثال بدأ يأكل أكثر ويمارس تمارين رياضية أقل، تجده يسهر ولا يتقيد بمواعيد النوم التي اعتاد عليها. هذه الأمور طبيعية كوننا بشرا، لكن لا يجب أن نترك مثل تلك الفترات أن تسيطر علينا بحيث تجعلنا نرفع الراية البيضاء على كل التزاماتنا وحياتنا. علينا ألا نترك الساحة ونذهب للجلوس في كرسي المتفرجين، فهذه حياتنا، والسعادة لا تأتي لمن يتفرج على حياته بدون تخطيط، السعادة تأتي لمن يتعب، يجتهد، يتألم، يخرج من صندوقه الآمن لمواجهة الحياة. فالسعادة تنشأ عندما نجد ما يخيفنا ونتحداه ونتغلب عليه. علينا جميعا أن نعلم بأن التعاسة ليست سوى أحد أعراض تقييد المرء لنفسه في مكانه وعدم السماح لها بالنمو والتقدم.
- الانتقاص من النفس: من صفات الشخص التعيس بأنه سريع في انتقاد نفسه، لذا تجده يكرر عبارات مثل “يا لي من شخص غبي”، و”أنا شخص سيئ”، وما شابه. لكن على المرء أن يتعود أن يكون دمثا مع نفسه مثلما يحاول أن يكون دمثا مع الآخرين، وهذا لا يتم إلا من خلال التوقف عن وصف نفسه بعبارات قاسية، فالسعادة تنشأ عندما تنبع من داخلنا الثقة بأنفسنا، فمن المستحيل أن نشعر بالسعادة لو لم نكن نحب أنفسنا، فضلا عن أن الناس يمكنهم التقاط تلك الحقيقة وبالتالي نجد بأنهم لا يريدون أن يحبونا أيضا. تذكر دائما أن تتكلم بالكلمات التي ترغب بأن يتردد صداها بداخلك لا الكلمات التي لا تتسبب إلا بألمك.
تعليقات
إرسال تعليق