الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

مرض تعفن الدم sepsis: أحد المضاعفات المهددة للحياة الناجمة عن الالتهابات الخطيرة


يعرف مرض تعفن الدم sepsis بأنه أحد المضاعفات المهددة للحياة الناجمة عن الالتهابات الخطيرة، منها الالتهابات البكتيرية التي تصيب مجرى الدم والعظام والكلى والجلد والرئتين وغيرها. ويحدث هذا المرض عندما تقوم المواد الكيماوية التي تطلق إلى الدم لمحاربة الالتهاب بتحفيز الاستجابة المناعية القوية للأعراض الالتهابية في جميع أنحاء الجسم.
وبدلا من أن تقوم هذه الاستجابة بمحاربة الالتهابات، فإنها تقوم بعمل تأثير مؤذ للجسم وأعضائه الرئيسية. أما النتيجة، فهي تكون خثرات صغيرة تمنع وصول الدم إلى الكبد والكلى والرئة وغيرها. وفي حالة تطور هذا المرض إلى صدمة إنتانية، فإن ضغط الدم يهبط بشكل كبير، ما يعد خطرا على الحياة. وتحدث هذه الصدمة إن لم يتم علاج المرض بالشكل المناسب وبسرعة.
هذه الأعراض الالتهابية تحدث شلالا من التغيرات التي قد تؤدي إلى إتلاف العديد من الأنظمة العضوية، ما يؤدي إلى فشلها.
وعلى الرغم من أن هذا المرض قد يصيب أي شخص في أي سن كانت، إلا أنه يعد أكثر شيوعا وخطورة بين كبار السن والصغار جدا ومن يدخلون المستشفيات أو يخرجون منها قبل مدة بسيطة ومن يعانون من ضعف في جهاز المناعة. ويذكر أن العلاج المبكر، والذي عادة ما يتم عبر خطوات عديدة، منها استخدام المضادات الحيوية وإعطاء المصاب كميات كبيرة من السوائل، يزيد من احتمالية النجاة من هذا المرض.
هذا ما ذكره موقعا "www.mayoclinic.org" و"www.pharmqd.com"، اللذان أشارا إلى أن أعراض وعلامات مرض تعفن الدم تتضمن تسارع الأنفاس والدوار والتشوش، فضلا عن تسارع ضربات القلب وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة والقشعريرة المؤدية للارتجاف.
فإن كانت هناك شكوك بأن الشخص مصاب بهذا المرض، فيجب البدء بالعلاج بأقصى سرعة. وعادة ما يتم ذلك في وحدة العناية الحثيثة في المستشفى.
أما عن مضاعفات هذا المرض، فمع تفاقمه، يختل وصول الدم إلى الأعضاء الجسدية المهمة، منها الدماغ والقلب والكليتان. كما أنه قد يسبب تشكل خثرات صغيرة في الأعضاء والأطراف، ما يؤدي إلى درجات مختلفة من فشل الأعضاء المصابة وموت الأنسجة، أي ما يعرف بالغرغرينا. فضلا عن ذلك، فقد تؤدي الحالات الشديدة من هذا المرض إلى زيادة احتمالية الإصابة بالالتهابات في المستقبل.
وعادة ما يتم البدء بعلاج هذا المرض بمضاد حيوي واسع الطيف، الأمر الذي يجب أن يتم بسرعة شديدة. ويستمر استخدام هذه الأدوية إلى أن يتحدد موقع الالتهاب وسببه. أما بعد القيام بفحوصات الدم والبول، فضلا عن التصوير، فعندها يتم استبدال المضادات الحيوية المذكورة بأخرى تستهدف العضو المصاب بشكل مباشر.
وقد يتم أيضا استخدام الأكسجين للعلاج إن دعت الحالة إلى ذلك. فهو يدعم الأنفاس. كما وقد يحتاج المصاب لغسل الكلى إن لم تقم بإزالة المواد السامة عبر إنتاج البول بشكل فعال. كما وتستخدم أدوية أخرى لعلاج هذا المرض، منها ما يسيطر على انخفاض ضغط الدم والأعراض الالتهابية وتجنب تأرجح مستويات السكر في الدم.

0 التعليقات: