القائمة الرئيسية

الصفحات

فيتامين ب17: ما مدى صحة ما يشاع عن قدرته على علاج السرطان والوقاية منه


(الفيتامين B17 (الفيتامين النادر)،  أو ما يعرف ب (أميغدالين) أو( Laetrile "ليترييل") والذي طالما كان موضع جدل في القرن ال 20 ..
يعتبر فيتامين ب 17 من اهم العوامل العلاجية الطبيعية لمرض السرطان ولكن طالما حاولت شركات انتاج الأدوية ان تخفي عن الناس هذه المعلومة المهمة للترويج لمجموعاتها الدوائية الكيماوية وكسبوا من خلالها الملايين من الدولارات ..
على سبيل المثال روج أن داء الأسقربوط والبلاغرا يتسبب في حدوثهما فيروسات غير معروفة ثم لاحقاً قيل أن السبب عوز فيتامينات معينة(C داء الاسقربوط-B البلاغرا)..
ثم تبين أن السبب الأساسي للمرض هو النمط الغذائي غير المناسب. وعلى وجه الخصوص عوز الفيتامين B17 أو الأميجدالين)




هذا ما تتناقله مواقغ التواصل الاجتماعى وبعض المواقع عن قصص غير واقعية عما يسمى بفيتامين ب 17 وقدرته على علاج السرطان والوقاية منه، فما حقيقة هذه الأخبار المتداوله بقوه فى الأسابيع الأخيرة..
 
أكد الدكتور خالد مصيلحى أستاذ ورئيس قسم العقاقير والنباتات الطبية بكلية الصيدلة جامعة مصر الدولية أن ما تداولته المواقع مادة طبيعية معروفة باسم Amygdalin أو مشتقاته وتسمى "laetrile" وهى مواد طبيعية موجودة ببذور الخوخ والمشمش أو ما يسمى باللوز المر، ومن قديم الأزل منذ عام 1845، وبدأ الروس استخدامه فى علاج السرطان واستكمله بعض الأطباء فى كاليفورنيا عام 1920 وقاموا باستخدامه، لكن ظهرت بعض الأعراض الجانبية شديدة الخطورة أثناء تجربتها كما أنها حالات فردية لا تستند للدليل العلمى.
 
وأضاف الدكتور خالد مصيلحى بدأت فى الآونة الأخيرة تداول هذه الروايات من جديد بقوة بل زاد عليها ادعاء البعض بأن هذا الفيتامين يتم التعتيم الإعلامى عليه من المؤسسات الصحية العالمية للمساهمة فى انتشار السرطان، لتعود بالنفع على شركات الأدوية الكيميائية.
 
وأكد هؤلاء المدعون أن تناول هذا الفيتامين بانتظام سيمنع ظهور السرطان، ويقى العالم بأكمله من وهم اسمة السرطان.
 
وأوضح الدكتور خالد مصيلحى أنه لا يوجد مصدر علمى أو مؤشرات تجعل الـAmygdalin يصنف تحت بند فيتامين فهو يفتقد لكل مواصفات الفيتامين فهو لا يعزز الصحة، ولا يسبب نقصه أى مشاكل فى الجسم، وهذا ما أكده American Cancer Society أو "مؤسسة السرطان الأمريكية "فلا ندرى من صنفه تحت مسمى فيتامين ب 17".
 
وأشار إلى أن كل المحاولات التى أجريت عليه لإثبات أنه مضاد للسرطان لم تستطع وضع دليل علمى واضح، ولا يوجد دراسات إكلينيكية كافية لتحديد سميته وآلية عمله أو إيجاد دليل علمى، خاصة أن كل الدراسات كانت على المستوى المعملى على حيوانات التجارب، أو حالات فردية لا ترقى للعدد المناسب على المتطوعين البشر، وكلها تفتقد للدليل العلمى والمعايير العلمية للدراسات الإكلينيكية.
 
وقال إن الـAmygdalin الموجود فى اللوز المر أو بذور الخوخ والمشمش يحتوى على عنصر السيانيد وهو عنصر شديد السمية تناوله بصفة مستمرة يسبب الصداع الشديد والدوخة والغثيات والقىء، وقد يسبب فقدانا للوعى وهذيانا، ويسبب ما يشبه بالاختناق لنقص الأوكسجين الذى يصل للخلايا، ويسبب زرقة الجسم، وقد يسبب تلف للكبد والجهاز العصبى، وقد يؤدى للوفاة فى معظم الحالات، وكل هذه الأعراض قد تظهر على أى فرد يحاول تناول اللوز المر، أو قلب بذور المشمش والخوخ بصفة مستمرة، ظنا منه أنه فيتامين أو دواء للوقاية أو علاج السرطان.
 
وأضاف أن "هذا ما يفسر رفض هيئة الغذاء والدواء الأمريكيه  FDAكل المحاولات لترخيص هذه الماده تحت مسمى فيتامين ب 17، وكل المتداول تحت هذا المسمى لا يخضع للرقابه من قبل المؤسسات الصحية، بل أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكيه رفضت الموافقة على تجربة هذه المادة على البشر لخطورتها وشدة سميتها، بل حذرت من خطورة هذه المادة وحذرت من خطورة الأخبار المغلوطة عنها من قبل بعض المواقع المجهولة للترويج لمنتجات مجهولة المصدر.

Reactions

تعليقات