بداية يجب أن على المرء أن يعي المشاعر التي تنتابه، سواء أكانت غضبا أو كراهية أو نفورا أو ما شابه، فمحاولة ضغط هذه المشاعر وتجاهل وجودها لن يبخّرها، بل سيجمدها إلى أن تحين ساعة انفجارها عند موقف مكرر من ذلك الشخص. إذن ما الحل؟
من المعلوم أن احتفاظ المرء بمشاعره السلبية يؤدي لفقدانه طاقاته وهذا ينطبق على الطرفين، أي أن المعتدي أيضا يعاني من هذه المشاعر وإن كانت بدرجة مختلفة لكنه لا يمكن أن يفعل ما يقوم به وهو هادئ النفس دون أي معاناة يقاسيها داخله.
ترى هل من طريقة لعكس الطاقة السلبية التي نتعرض لها عند قيام أحد الأشخاص باستفزازنا؟ الجواب نعم يمكن هذا وإن كان صعبا ويحتاج لمجهود لكنه ليس مستحيلا لو تفهمنا الأمور التالية:
قد يعجبك ايضا
• اعلم أنه لا يمكن لأحد أن يؤذيك ما لم تسمح أنت له بذلك: قد يكون هذا الأمر صعب التصديق، فمن منا يرضى أن يتعرض للأذى؟ لكن هذا هو الواقع وتفسيره أنك عندما تكون واثقا من نفسك ولست مهزوزا فإنك لن تتأثر بأقوال الآخرين لدرجة تشعرك بالتعرض للأذى.
• احترم نفسك واقتنع بأنك تستحق هذا الاحترام: في كثير من الأحيان يكون سبب الأذى الذي يتعرض له المرء ناتجا عن عدم قناعته بأنه يستحق معاملة أفضل. فقد يكون اعتاد على التعرض للعنف الأسري مثلا وبات يقتنع أن هذا هو التصرف الطبيعي الذي يستحقه. غيّر هذه النظرة واحترم ذاتك ليحترمك الآخرون.
• راجع دورك في المشكلة: يسهل على الإنسان أن يلوم غيره بكل ما يجري له من أحداث سيئة، لكن الأسلوب الناجح هو أن يتعود المرء على أن يحاسب نفسه أيضا، فحتى لو كان الشخص المعتدي هو المسؤول عما حدث إلا أن مسؤوليته غالبا لا تصل لنسبة 100 %، حاول أن تراجع نسبتك مهما كانت ضئيلة لتتمكن من تدارك الأمر إن تكرر لاحقا.
• زد تعاملك اللطيف: هذا طبعا لا يعني أن تكون مستسلما وتسمح لكل من صفعك أن يصفعك مرة أخرى، لكن المقصود أن تسعى لتعويد نفسك على التخلص السريع من الشحنات السلبية التي تكونت بدخلك إثر الاستفزاز الذي تعرضت له من قبل أحدهم. كن كالمحار الذي قد تشعره ذرات الرمل الموجودة بصدفته بنوع من التهيج، لكنه يحول هذا التهيج للؤلؤة ثمينة وغاية في الجمال.
تعليقات
إرسال تعليق