قال ابن السماك: المصيبة واحدة، فإن كان فيها جزع فهي اثنتان.
وقال رجل: إنما الجزع والإشفاق قبل وقوع الأمر، فإذا وقع فالرضا والتسليم.
وقال أوس بن حجر:
قد يعجبك ايضا
المحن فيها تمحيص للذنب، وتنبيه من الغفلة، وتعريض للثواب بالصبر، وتذكير بالنعمة، واستدعاء للتوبة.
وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة دفن وقال: إن الصبر لجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك، وإن المصاب بك لجليل، وإنه قبلك وبعدك لجلل.
قيل إن الإسكندر كتب إلى أمه قبل وفاته بقليل: إذا وصل إليك كتابي هذا فاجمعي اهل بلدك، واعدي لهم طعاما، ووكلي بالابواب من يمنع من اصابته مصيبة في اب او ام او اخ او اخت او ابن او اهل او حبيب او صديق من حضور ذلك الطعام، ولا يحضرنه الا من لم يصب بمصيبة قط في احد. فلما ورد الكتاب عليها امرت بالطعام فاصطنع، ووكلت بالابواب قوما لا يأذنون لاحد الا بعد ان يسألوه عن مصابه في اهله وناسه، فصدر الناس ولم يبق احد. فلما رأت ذلك تعزت وصبرت وايقنت بالحال، وقالت ان الاسكندر عزاني عن نفسه.
تعليقات
إرسال تعليق