القائمة الرئيسية

الصفحات

مخيريق: الحبر اليهودي الذي استشهد وأوصى بماله للنبي



يهودي من بقايا بني القينقاع، رفض ما اتخذه قومه في التآمر على المسلمين، وبقي في المدينة بعد رحيلهم، وفي قول ابن حجر:


 هو من يهود بني النضير، ولما وصله نبأ ما يواجهه النبي في أحد، تعاطف مع المسلمين على أساس أنهم موحدون يواجهون جيشا من المشركين، وبحسب ابن اسحق في سيرته، وقف مخيريق يخطب في اليهود، وكانت موقعة أحد جرت يوم سبت:

((يا معشر يهود والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق)). فردوا عليه: إن اليوم يوم السبت، فقال(( لا سبت لكم)).

 ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله بأحد وعهد إلى من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد يصنع فيها ما أراه الله.

ويكمل ابن اسحق روايته:  فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل. فكان رسول الله، فيما بلغني - يقول مخيريق خير اليهود وقبض رسول الله أمواله فهي عامة صدقات رسول الله بالمدينة منها. 

وليس محسوما أن مخيريق أسلم في حياته، ولكنه كان من علماء اليهود في المدينة، والأرجح أنه كان يؤمن بإمكانية أن يكون النبي الخاتم من غير اليهود، أو أنه اتخذ موقفه المناصر للمسلمين بناء على قناعته بأن أصحاب الكتاب والمؤمنين بإله واحد يجب أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة المشركين، وغير الموحدين، وهو نفس الموقف المتعاطف الذي اتخذه المسلمون عند هزيمة الروم، وهم على الديانة المسيحية، من قبل الفرس الذين خرجوا عن توحيدية زرادشت نحو الممارسات المجوسية.

Reactions

تعليقات