القائمة الرئيسية

الصفحات

فقدان السمع المفاجئ: الأسباب والعلاج


يعرف فقدان السمع المفاجئ أو الصمم المفاجئ أو ضعف السمع الحسي العصبي المفاجئ على أنه الشعور بضعف كبير في السمع بشكل مفاجئ أو خلال فترة لا تتعدى ثلاثة أيام.
ويعد فقدان السمع المفاجئ من الحالات الطبية الطارئة والتي تتطلب زيارة الطبيب مباشرة عند الإصابة، نظرا لخطورة هذا الاضطراب حيث يخفض السمع بنسبة 30 ديسيبل على الأقل. ويتم اكتشاف الحالة من خلال إجراء فحص السمع العادي. وقد يعاني المريض كذلك من أعراض مصاحبة كالدوخة والطنين.

ويشعر المريض بفقدان السمع المفاجئ عند الاستيقاظ من النوم أو من خلال استخدامه للهاتف بالأذن المصابة. حيث يصيب ضعف السمع المفاجئ أذناً واحدة فقط لدى 90 % من الحالات.
مسببات فقدان
السمع المفاجئ
هنالك ما يزيد على 100 مسبب محتمل لفقدان السمع المفاجئ ولكن يبقى السبب مجهولاً لما نسبته 85-90 % من الحالات. ولكن ثمة مسببات شائعة لفقدان السمع المفاجئ نذكر منها:
1 - الأمراض المعدية.
2 - النزيف الدماغي والتعرض لصدمات على الرأس.
3 - النمو غير الطبيعي للأنسجة.
4 -الأمراض المناعية كمتلازمة كوجان.
5 - المسببات السمية كلدغات الأفاعي.
6 - بعض الأدوية (كبعض المضادات الحيوية وعلاجات السرطان الكيماوية)
7 - مشاكل الدورة الدموية.
8 - بعض الأمراض العصبية كالتصلب اللويحي المتعدد.
9 - بعض الاضطرابات كمرض مينيير (وهو مرض يتسبب بضعف السمع المصحوب بالدوخة).
العلاج
تشفى كثير من الحالات وحدها من دون أي تدخل طبي خلال فترة 3 أيام وبعض الحالات تستغرق فترة أسبوع أو أسبوعين. ولكن تزداد بعض الحالات سوءاً مع مرور الوقت وهذا ما نسبته 15 % من إجمالي الحالات. لذلك تتوجب مراجعة الطبيب فوراً عند الشعور بضعف السمع المفاجئ. ويختلف العلاج باختلاف الحالة؛ حيث قد يقوم الطبيب بصرف المضادات الحيوية لبعض الحالات أو قد يقوم باستخدام الكورتيزون الذي يستخدم عادة في علاج الالتهابات والانتفاخات. وقد يكتفي الطبيب بنصح المريض بضرورة التوقف عن بعض الأدوية التي يتناولها في الوقت الحاضر خوفاً من دورها في إتلاف الجهاز السمعي.
ويوصي بعض الباحثين بالحمية الغذائية التي تقلل نسبة الملح في الطعام كتلك التي تستخدم في علاج المرضى المصابين بمرض مينيير. كما يعكف الباحثون على إجراء دراسات علمية للتوصل إلى علاج فعال لفقدان السمع المفاجئ، حيث يدرس الباحثون إمكانية استخدام الكاربوحين (وهو عبارة عن مزيج من الأكسجن وثاني أكسيد الكربون) حيث يسهم الكاربوحين في تحسين الدورة الدموية وتهوية الأذن. ولكن كما هو الحال للعلاج بالكورتيزون، قد لا يكون العلاج بالكاربوجين فعالاً للحالات كافة .  بالرغم من أن النتائج الأولية أظهرت فعالية الكاربوجين في تحسن بعض الحالات التي خضعت لهذا العلاج.

حازم رضوان آل إسماعيل
اختصاصي السمع والنطق
Reactions

تعليقات