القائمة الرئيسية

الصفحات

لوحظ «قديما وحديثا» أن ثمة اعدادا متزايدة من البشر من مختلف الأعمار تبرز لديهم قدرات تمكنهم من القيام بأعمال يعجز عنها الآخرون وتتجاوز المدى الحسي المتعارف عليه‚ وتحدث من غير وسائط حسية منها القدرة على التواصل مع الآخرين...
لوحظ «قديما وحديثا» أن ثمة اعدادا متزايدة من البشر من مختلف الأعمار تبرز لديهم قدرات تمكنهم من القيام بأعمال يعجز عنها الآخرون وتتجاوز المدى الحسي المتعارف عليه‚ وتحدث من غير وسائط حسية منها القدرة على التواصل مع الآخرين تخاطريا ورؤية أحداث خارج المدى الحسي العادي ومعرفة أمور تحدث في المستقبل‚ والتأثير في الناس والأشياء الأخرى والاستشفاء وتحريك الأشياء وإلحاق الأذى بالآخرين وتعطيل وتدمير الأشياء الأخرى‚‚ الخ.

هذه الظواهر والقدرات الخارقة أو فوق الحسية «كونها لا تعتمد على الحواس الخمس أو السبع ولا دخل لها بها» والتي تقع خارج حدود فهم الإنسان العادي قد برزت على امتداد وجوده الإنساني وكانت تجذبه إليها بلا هوادة أو انقطاع‚ وتعكر صفو استسلامه للتحليل المادي للأمور وتستدرجه إلى اكتشاف خفايا شخصيته وأبعاده العميقة الأغوار‚ وفي خضم الثورة العلمية كان لابد للقدرات فوق الحسية أن تطالها يد العلم وتخرجها من الشرنقة‚ ذلك أن التصدي لها وإخضاعها للدراسة والملاحظة العلمية والتجريب والقياس سيساعد بالضرورة في استخدامها وفهم الطبيعة الإنسانية بشكل أكبر‚ وقد جرى اختبار الظواهر والقدرات فوق الحسية كالتخاطر والتنبؤ والجلاء البصري‚ بحيث أنها لاقت قبولا من قبل العلماء‚ وفضلا عن ذلك توجد أدلة على أن معظم الناس لديهم القدرة على اكتشاف وتطوير هذه القدرات في أنفسهم‚

التعريف:

يتألف مصطلح الباراسيكولوجي «ما وراء علم النفس» من شقين أحدهما البارا (Para) ويعني قرب أو جانب أو ما وراء‚ أما الشق الثاني فهو سيكولوجي (Psychology) ويعني علم النفس‚ وفي الوطن العربي هناك من سماه الخارقية‚ ومن سماه علم القابليات الروحية‚ ومن سماه علم نفس الحاسة السادسة ولكنه ظل محتفظا باسمه لعدم الاتفاق على تسمية عربية موحدة له‚
وكان الفيلسوف الألماني ماكس ديسوار عام 1889م أول من استخدم هذا المصطلح ليشير من خلاله إلى الدراسة العلمية للإدراك فوق الحسي والتحريك النفسي «الروحي» والظواهر والقدرات الأخرى ذات الصلة‚ وتعددت التسميات حتى أصبح يطلق عليه في كثير من الأحيان «الساي»‚ وللباراسيكولوجي موضوع يدرسه وهو القدرات فوق الحسية «الخارقة» كالتخاطر والتنبؤ والجلاء البصري والاستشفاء وتحريك الأشياء والتنويم الإيحائي «المغناطيسي» وخبرة الخروج من الجسد‚‚ الخ‚ أما المنهج الذي يستخدمه هذا العلم فهو المنهج العلمي الحديث مع شيء من التطوير الذي تقتضيه طبيعة الظاهرة المدروسة وهذا هو الرد على من يريد أن يعرف «هل الباراسيكولوجي علم أم لا» فهو قديم في ظواهره وقدراته‚ جديد بمنهجه ووسائله وأساليبه‚ ويبدأ بالفهم والتفسير ويمر بالتنبؤ حتى يصل إلى الضبط والتحكم بالقدرات التي يدرسها.
Reactions

تعليقات