لعلنا سمعنا عن مقترحات خاصة بطرح المرء الأسئلة على نفسه، كأن يطلب منه أن يسأل نفسه من أو ما الذي يشعرني بالامتنان؟ من الذي يحبني؟ ما الموقف الذي أسعدني؟ على الرغم من أن تلك الأسئلة جيدة، إلا أن أفضل أنواع الأسئلة تكون تلك التي تشعر المرء بعدم الراحة أو بضرورة أن يأخذ وقته للتفكير بإجابتها.
من خلال ما سبق يتبين ضرورة أن يقوم المرء بطرح أسئلة على نفسه، أو أن يطلب من أحد المقربين أن يطرحها عليه وهذا يساعده بأن يكون أكثر التزاما من خلال طرح أسئلة مثل؛ هل قمت بتمارينك الرياضية اليوم؟ هل أغلقت التلفزيون ولم تصرف وقتك عليه؟ هل كنت لطيفا مع زوجتك وتجنبت العصبية الزائدة؟
ونظرا لاختلاف الظروف بين شخص وآخر، فإن قائمة الأسئلة اليومية يجب أن تحدد طبقا لحاجة كل شخص بحسب اهتماماته، ولكن فيما يلي عدد من الأسئلة التي يمكن أن تكون بداية جيدة لك قبل أن تبدأ بتحديد الأسئلة التي تحتاجها طبقا لحياتك الخاصة:
·كم أنفقت اليوم؟ قد يندهش المرء من طبيعة السؤال المطروح، فالمتوقع اختيار أسئلة تتعلق بأعماق الإنسان وطريقة تفكيره لكن الحديث عن المادة ربما يكون مستهجنا لدى البعض. لكن شئنا أم أبينا فالمال نحتاجه ونستخدمه يوميا، ولو نظرنا بشكل أعمق للمال نجد بأنه شيء يسهم بوضع تسعيرة لوقت الإنسان ولاهتماماته. فالذي ينفق المال يوميا على أمور الترفيه كالذهاب إلى السينما وما شابه ربما عليه مراجعة اهتماماته وألا يدع أغلى اهتماماته يكون البحث عن وسائل ترفيهية. الفكرة هنا ليست تجنب الترفيه وإنما عدم جعله الهدف الرئيسي الذي ندور حوله.
قد يعجبك ايضا
·ما الجديد الذي تعلمته؟ الحياة مليئة بالدروس سواء الصغيرة أو الكبيرة والتعرف على هذه الدروس يعد طريقة أخرى لاستغلال وقت المرء واهتماماته. ترى هل تعلمت كيف تستخدم أحد تطبيقات هاتفك الخلوي أم هل تعلمت كيف تستخدم العيدان للأكل حسب الطريقة الصينية؟ كل معلومة جديدة يحصل عليها المرء يمكن أن تظهر الطريق الذي يسلكه وما إذا كان بحاجة لتغييره أم لا.
·ما الذي يمكن تحسينه؟ يساعد هذا السؤال أن يسترجع المرء يومه ويرى ما إذا كان هناك بعض المواقف التي تحتاج لتعديل أم لا. ترى هل كان عليك أن تمارس التمارين الرياضية لفترة أطول؟ هل كان يجب أن تخفف من وقت شعورك بالأسف على الفرص التي ضاعت منك أو على الأحلام التي لم تتمكن من تحقيقها؟ لا يمكن للمرء أن يعيد الزمن للوراء، ولكن من خلال مثل هذا السؤال يمكنه التنبه إلى الشيء الذي كان بحاجة لتغيير وأن يطبق هذا التغيير في الغد ليكون مستقبله أفضل.
·ما "القفزة" التي قمت بها؟ تندرج معظم نشاطاتنا اليومية، للأسف، في خانة الروتين أو التعديل الطفيف. فالجميع يستيقظون ويذهبون لأعمالهم أو لجامعاتهم ومن ثم يعودون لقضاء وقت من عائلاتهم أو أصدقائهم وهذا كل شيء. لتضيف معنى هاما لحياتك حاول أن تقوم بين الفترة والأخرى بتلك "القفزة" التي يمكن أن تنقلك لدرجة أعلى في الطموح وأسلوب الحياة؛ قم بشراء تذكرة سفر وامنح نفسك وقتا للتعرف على بلد جديد إن كانت حالتك المادية تسمح بهذا. قم بالتسجيل لدورة تتعلم من خلالها لغة جديدة. قم بالاعتراف لها بحبك ورغبتك بالارتباط بها. لا تترك التردد يسيطر عليك فهذه "القفزات" يمكن أن تشكل حياتك نحو الأفضل.
·هل إجاباتي جيدة؟ بعد أن تكون سألت نفسك الأسئلة الخمس السابقة اجعل السؤال السادس تقييما لإجاباتك عليها. فعلى سبيل المثال لو كان المال الذي أنفقته كبيرا لذلك اليوم فإن السؤال الأول يساعدك على معرفة كيف أنفقت هذا المال. فلو كنت أنفقته مثلا لدفع قسط سيارة بدلا من استمرارك في استخدام سيارات الأجرة فهذا جيد، لكن لو كان المال ذهب بمعظمه لشراء أمور ليست مهمة حتى بنظرك ولكنك اشتريتها فقط لرغبتك بالتسوق فهذا يحتاج لإعادة نظر.
صحيفة الغد
تعليقات
إرسال تعليق