القائمة الرئيسية

الصفحات

اذا اردت ان تتحلى بالشجاعة


الشجاعة من الصفات المطلوبة في حياة كل منا، فالكثير من المواقف الحياتية التي تمر بالمرء تتطلب منه أن يواجهها بشجاعة. ولو نظرنا لعكس كلمة الشجاعة سنجد بأنها "الجبن"، ومن هنا يتبين لنا أكثر أهمية الشجاعة، فالجبن من الصفات المنبوذة التي تتسبب بأن يعيش صاحبها بالخوف من كل شيء سواء في الحاضر أو المستقبل.
في حال أراد المرء أن يتحلى بصفة الشجاعة، عليه بداية، وحسب ما ذكر موقع "PTB"، أن يوقف أفلام الرعب التي ينسجها عقله والتي تخص مستقبله. يجب عليه أن يحاول أن يعيش اللحظة، فلو كان آمنا في حاضره فعليه أن يدرك أن مخاوف المستقبل إما تشاؤم في غير محله، أو أنها أشياء لم تأت بعد ولا أحد يمكنه أن يتحقق من أن تأتي بالفعل أم لا.
من خلال ما سبق يمكننا استنتاج أن الشجاعة مقرها العقل، فمن خلال العقل نستطيع تخيل مشاهد مفرحة ومحفزة تطلق مخزون الشجاعة بداخلنا، ويمكننا أيضا أن نركز على مشاهد تثير فينا الخوف والقلق من المستقبل.
التفاؤل بالمستقبل والإيمان بأن الأمور ستكون على ما يرام رغم مراحل الصعود والهبوط التي نمر بها يتطلب شجاعة كبيرة من المرء، والوصول لهذه الجرعة من الشجاعة من داخل العقل يتطلب القيام بالآتي:
- تعرف على مخاوفك لتجاوزها: ما الذي تخشى منه؟ ما المرحلة الحياتية التي عشتها وتسيطر على تفكيرك وتمنعك من التقدم للأمام؟ لا يمكن أن يكون الخوف الذي تشعر به بلا سبب، لكن قد يتطلب من البحث جيدا بداخلك لتكتشفه. قد تحمل بداخلك أفكارا وتجارب تستحق أن تتحدث عنها، ولكنك تخشى من ردة فعل الآخرين الذين قد لا يجدون أهمية بكلامك أو قد يعتقدون بأنك تريد أن تمثل دور القائد الذي ينصحهم على سبيل المثال، لكن هذه الصور قد لا تكون إلا بداخلك أنت. تعرف على حقيقة مخاوفك وببساطة.. عليك أن تتحداها.
- كن على طبيعتك: كلمة "تكيف" غالبا ما تقال لأشياء خارجة عنا، كالتكيف مع البيئة من حولك والتكيف مع منصبك الجديد مثلا، أو ما شابه. لكن هل سبق وأن سألت نفسك عن قدرتك على التكيف مع نفسك؟ لا تفكر بالتكيف مع محيطك ومع زملائك في العمل قبل أن تسعى للتكيف مع نفسك. دع عقلك يطلق شجاعتك لتتكيف مع نفسك وتعبر عن آرائك بسلاسة بدون خوف من أن تلقى اعتراضات من الآخرين. لكن هذا لا يعني التعنت بالرأي وعدم تقبل الرأي الآخر، وإنما يعني أن تكون نفسك، ولا تركز جهدك لإرضاء من حولك فقط.
- انظر للصورة الكاملة: عندما يعود العقل بالمرء لذكرياته، فكثيرا ما نجده يفكر بالجوانب السلبية، لذا حاول أن تدفع عقلك لمشاهدة باقي أجزاء الصورة. تذكر نجاحاتك، تذكر كيفية وصولك لما وصلت إليه الآن، تذكر المهارات الخاصة بك والتي استخدمتها لتحقيق ما حققته. قم بكتابة تلك الأشياء لتعيد قراءتها ليتمرن عقلك ألا يكتفي بالنظر لجزء من الصورة ويترك باقي الأجزاء.
- ابذل جهدك: شحنة الشجاعة التي يختزنها العقل تتطلب أن تتجدد بين الفترة والأخرى، ومن سبل تجديدها تعود المرء على منح نفسه الثقة والتي تأتي من خلال بذله كل ما يستطيع من أجل تحقيق أي هدف يسعى له مهما كان صغيرا. فبذل المرء أقصى ما يستطيع يساعده على أن يزيد شحنة ثقته بنفسه وبالتالي شحنة الشجاعة المخزنة في عقله.


علاء علي عبد
Reactions

تعليقات