القائمة الرئيسية

الصفحات

الثلاسيميا: مرض وراثي جنب اطفلك الاصابة به بالفحص قبل الزواج


 
“الثلاسيميا”، كلمة يونانية تعني حوض البحر الأبيض المتوسط، مرض يتسلل الى الأطفال ليدمر اجسادهم، فما هي الثلاسيميا؟

الثلاسيميا مرض وراثي خطير وغير معد، ويحتاج لعلاج مدى الحياة على شكل عمليات نقل دم شهرية وتناول يومي لدواء لإزالة الحديد الزائد في الجسم، قبل ان يترسب في اجزاء مختلفة من الجسم، واذا لم يتم اتباع عمليات نقل الدم وتناول الدواء بانتظام فسيعاني مرضى الثلاسيميا من فقر دم مزمن، يؤدي الى شحوب في الوجه وتشوهات عظمية وتأخر في النمو.

وعلاج هذا المرض مكلف من الناحية المادية ومؤلم من الناحية المعنوية ناهيك عن المشاكل النفسية والاجتماعية، التي يسببها سواء بالنسبة للمريض او عائلته. وتعود تسميته بمرض فقر دم البحر الأبيض المتوسط بسبب انتشاره بشكل اكثر في منطقة دول حوض البحر الابيض المتوسط.

ولا تظهر اعراض مرض الثلاسيميا عند الولادة فورا، لان طفل الثلاسيميا لا يختلف مظهره عن بقية حديثي الولادة ولكن مع مرور الايام وخاصة بعد الاشهر الستة الاولى يبدأ الطفل بالمعاناة من فقر الدم، ويظهر ذلك بشحوب في الوجه ويصبح عرضة للالتهابات وسينخفض مستوى خضاب الدم الهيموجلوبين عنده وبناء على ذلك سيحتاج الطفل الى عمليات نقل دم دورية. والجينات هي المسؤولة عما يكتبه الفرد من صفات وتتوارث على شكل أزواج: زوج من الأم وزوج من الأب فتنتقل من الاباء الى الابناء.

وبإمكاننا أن نجنب أبناءنا هذا المرض الخطير عن طريق القيام بفحص بسيط يدعى فحص ما قبل الزواج، وهو يقدم مجانا في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة نظرا لأهميته، فيتوجب من كل شخص مقبل على الزواج ذكرا ام انثى أن يطلب من شريك المستقبل عمل فحص الثلاسيميا، للتأكد من سلامة النسل وتوفير الحياة السعيدة للابناء في المستقبل.

واذا تبين بعد الفحص ان كلا الزوجين حاملان لمرض الثلاسيميا فهناك عدة اختيارات للزوجين، فاذا اختار الزوجان البقاء معا فهناك احتمالية 25 ٪ في كل عملية حمل ان تتم ولادة طفل مصاب بالثلاسيميا. وهو قرار يثير الحيرة للزوجين الحاملين للمرضى وبإمكانهما اللجوء لاختصاصيين للمساعدة في إيجاد الحل المناسب.

وبالنسبة للاشخاص الحاملين لجين الثلاسيميا ويرغبون في الزواج، فيجب عليهم ان يختاروا شريكا لا يحمل هذا الجين لحماية ابنائنا من الاصابة بالمرض في المستقبل.
 وهناك نوعان للثلاسيميا؛ الثلاسيميا الكبرى وهي نوعان، نوع يعتمد على نقل الدم، ونوع لا يعتمد كليا على نقل الدم ويسمى بالثلاسيميا الوسطى.

– الثلاسيميا الصغرى وتسمى سمة الثلاسيميا.
– وتظهر أعراض هذا المرض خلال السنوات الاولى من العمر، ونتيجة لتكسر كريات الدم الحمراء المبكر تظهر اعراض فقر الدم الشديدة على النحو الآتي

–  شحوب لون البشرة مع الاصفرار احيانا وهي من الاعراض الاولية التي يلاحظها اهالي الطفل المصاب.
– أعراض فقدان الشهية للطعام، التأخر في النمو، تكرار الإصابة بالالتهابات.
– وفي حالة عدم التشخيص السليم للمرض أو عدم متابعة العلاج واستمرار فقر الدم تظهر أعراض اخرى مثل، فقر الدم وعدم إمكانية نخاع العظم من تعويض هذا النقص وتبدأ الأعضاء الاخرى مثل الطحال والكبد بمحاولة تصنيع خلايا الدم الحمراء، ويؤدي ذلك الى تضخم هذه الاعضاء.
– محاولة قاع العظم لإنتاج الخلايا الحمراء تؤدي الى تضخم العظم الاسفنجي الذي يتم فيه تكوين الخلايا، وهذا يحصل في حالة تضخم العظام نفسها، ما يؤدي الى تغير في شكل العظام، خصوصا عظام الوجه والوجنتين وتصبح ملامح الوجه مميزة لهذا المرض.
– زيادة سرعة دقات القلب وذلك لزيادة سرعة ضخ القلب للدم لتعويض نقص الهيموجلوبين فقد تحدث مضاعفات قلبية مع مرور الوقت.
– ترسب الحديد بسبب نقل الدم المتكرر والذي قد يسبب مضاعفات في أعضاء مختلفة من الجسم مثل تشحم الكبد واسوداد لون الجلد. 

وكما ذكرت آنفا فإن الوقاية من هذا المرض تنصب باهمية اجراء الفحص الطبي قبل الزواج.

وهناك بعض الأمور المهمة التي تساعد في علاج مرضى الثلاسيميا
– العناية والرعاية السليمة تحت الاشراف المستمر في مراكز متخصصة.
– المتابعة والالتزام بتناول الادوية التي تعطى تحت الاشراف الطبي المتواصل.
 – المساعدة النفسية لحاملي هذا المرض حتى لا يشعروا بانهم يعانون من مرض خطير، وانهم اشخاص اقوياء لتزيد ثقتهم بانفسهم وتقوى عزيمتهم.

 اما بالنسبة لطرق العلاج فهي تتمثل بالآتي
– نقل الدم: يحتاج المريض لنقل الدم بشكل دوري كل 3 – 4 اسابيع.
-العلاج بالديسفيرال عن طريق الحقنة: وهي مادة ترتبط مع الحديد في الجسم وتخرج مرتبطة بالحديد لخارج الجسم عن طريق البول.
-العلاج بالديسفيرال عن طريق الفم: وهو دواء الديسفيرال الطارد للحديد من الجسم ويؤخذ عن طريق الفم بدلا من الحقن التحت جلدية.
– زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية: وتتم الزراعة عن طريق الحصول على نخاع او خلايا من شقيق او متبرع في حالة التطابق النسيجي.

ولا يجوز ان نجعل العاطفة تتحكم بقراراتنا، فاذا كان لا بد من انهاء عقد الزواج لوجود جينات تحمل مرض الثلاسيميا عند كلا الزوجين فالافضل الا يتم الزواج، وذلك لنستطيع حماية ابنائنا من الاصابة بالمرض في المستقبل ونسائهم في منع ظهور ولادات جديدة مصابة بهذا المرض الخطير.

Reactions

تعليقات