الخميس، 9 أغسطس 2018

وسائل دفاعية تعيق التقدم والمبادرة في الكثير من المواقف الحياتية


يحمل المرء في داخله الكثير من الصفات التي يكون بعضها إيجابيا، لكن تلك السلبية لا تكون، على الأغلب، ناتجة بسبب خطأ ما بشخصية المرء وإنما تكون عبارة عن وسائل دفاعية نفسية يتبناها المرء رغم عدم فهمه التام لها، حسب ما ذكر موقع "فوربيس".
الطريف في أمر الحديث عن الوسائل الدفاعية أنها غالبا ما تعطينا نتائج عكسية لما نريده منها، ففي كثير من الأحيان مثلا قد يجد المرء الإنسانة التي يرى فيها شريكة حياته المناسبة، لكن الوسائل الدفاعية التي يتبعها خوفا من الاحراج والتعرض للرفض تمنعه من أن يكون المبادر بأي خطوة تعرفه عليها أكثر.
من هنا يتبين لنا أن بعض الوسائل الدفاعية قد تؤخر تقدمنا في الكثير من المواقف الحياتية كوننا لا ندرك معانيها بشكل كامل. ومن هذه الوسائل:
- التردد: عندما يكون أمام المرء خيارين أو أكثر، فإنه يبدأ بالتردد وذلك ناتج عن رغبته بأن يجنب نفسه الاختيار الخاطئ، وبالتالي يريد منح نفسه بعضا من الوقت قبل أن يتخذ قراره. لكن يجب أن تعلم بأن اللجوء للتردد قبل اتخاذ أي قرار سيمنعك من التقدم بحياتك من جهة، وسيظهرك كشخص غير قادر على السيطرة على ظروفك، وبالتالي فإن كل ما يحدث لك لست مسؤولا عنه، الأمر الذي يفقدك ثقة الآخرين بك.
- التأجيل: على عكس الاعتقاد السائد أن تأجيل المهام ناتج عن كسل المرء وعدم رغبته بالعمل، وإنما التأجيل عبارة عن عدم ثقة المرء بقدراته على إنجاز المطلوب منه، وبالتالي فإنه يلجأ لتأجيله قدر المستطاع لعله يجد طريقة للتخلص من المهمة كأن يعطيها لغيره لإنجازها إن أمكن. لذا فإن من يلجأ للتأجيل لا يحتاج لوسائل تنشطه وتبعد عنه الكسل، وإنما يحتاج لأن يكون أكثر ثقة بقدراته وأن يتقبل عدم النجاح من أول تجربة يقوم بها.
- القلق: يمكن تعريف الشعور بالقلق بأنه وسيلة استخدمت قديما ليتمكن المرء من الحفاظ على حياته. ففي وقت كان الإنسان يواجه الحيوانات المفترسة للحصول على قوت يومه كان يستفيد من مشاعر القلق التي تعمل على تنبيهه من احتمالية تعرضه لأي هجوم مفاجئ.
لكن في عالم اليوم، فإن القلق بدأ يأخذ أشكالا تجلب للمرء مفعولا عكسيا. فقد بات المرء يقلق مثلا من فكرة أن لا يلقى أسلوب حديثه أو لبسه إعجاب الآخرين. مثلا هذه المحفزات المشاعر تزيد حياة المرء صعوبة كون القلق لن يؤدي لتغيير انطباعات الآخرين وإنما قد يزيدها سوءا.

0 التعليقات: