الجمعة، 16 فبراير 2018

طرق عملية للتعرف على ما يستفزك ويثير غضبك


في لحظة واحدة تسمع صوت صراخ وسيلا من الكلمات التي تتفاجأ أنها صادرة منك، ومع الأسف فإن المرجح أنك وبعد دقائق قليلة ستندم على كل كلمة منها. ما سبق ما هو إلا سيناريو تقريبي لما يحدث للإنسان عند الغضب.
يحدث المرء نفسه أنه حتى لو شعر بالندم على ما يقوله من كلمات غير محسوبة فإنه على الأقل يعمل على إزاحة ثقل الغضب من على صدره الذي سيبقى فيما لو لم يقل شيئا. لكن الواقع، بحسب موقع "Ladders"، أن تلك الكلمات الغاضبة لا تعمل إلا زيادة حدة الغضب أكثر وأكثر.
لذا فبدلا من تغذية نار الغضب بحطب الكلمات الجارحة فلنحاول اللجوء للطرق العملية التالية:
- تعرف أكثر على غضبك: حاول أن تتعرف على ما الذي يمكن أن يتسبب بإثارة غضبك ومن هو الشخص أو الأشخاص الذين يسهل عليهم استفزازك، وبعد أن تمر بموقف أثار غضبك سجل ما تتذكره من مشاعرك وقت تفجر مشاعر الغضب لديك. تسجيل كل تلك المعلومات على ورقة يعد أمرا هاما جدا لمحاولة السيطرة على الغضب. غالبا لا يدرك المرء ماذا حدث إلا متأخرا لكن عندما يكون لديك فكرة عما يمكن أن يثير غضبك فإن القدرة على السيطرة عليه أو تجنبه قبل حدوثه تصبح أكبر. وبعد أن تدرك المحفزات لغضبك حاول أن تجيب على الأسئلة التالية:
- ما التغيرات الجسدية التي شعرت بها أثناء غضبك؟ هل وجدت مثلا بأن نبضات قلبك بدأت بالتسارع أو أنك بدأت تأخذ أنفاسا قصيرة ومتسارعة أيضا؟
- ما الأفكار التي تدور برأسك؟ هل تقول في نفسك جملا مثل "هذا ليس عدلا"، أو "يا له من غبي"، أو "لم يكن من المنطق حدوث هذا الأمر برمته"؟
- ما طبيعة سلوكياتك أثناء الغضب؟ هل تبدأ بالصراخ، أو تبدأ بالتلويح بيديك بطريقة عصبية؟
- تجنب مثيرات الغضب: على الرغم من أن هذه النصيحة واضحة للجميع إلا أنه يجب أن نذكرها كونها تحمل أهمية كبرى في نتائجها لو أحسن المرء تطبيقها. لعل البعض يقولون فغي أنفسهم الآن "لا يمكنني تجنب ما يثير غضبي"، لكن الواقع أنه بالإصرار يمكننا الوصول لما نريد ويكفينا التفكير بالأمثلة التالية:
- لا يمكنني تجنب أزمات المرور التي تثير غضبي يوميا": بالتأكيد لا يمكننا هذا فجميعنا نحتاج للذهاب للعمل أو لشراء بعض الحاجيات ولا يوجد ما يضمن أن تكون الشوارع مفروشة بالسجاد الأحمر بانتظار سيارتنا. لكن يوجد أمور مساعدة تعمل على تشتيت ذهن المرء عن أزمة المرور كالاستماع لكتاب إلكتروني صوتي أو لبرنامج معين يحبه المرء ولا يحتاج مشاهدة وإنما يكفي متابعته عن طريق الاستماع له.
- لا أستطيع تجنب زملائي في العمل: قبل أن تدخل للاجتماع مع ذلك الزميل المستفز قم بالتوضيح بأنك لا تستطيع التأخر في الاجتماع نظرا لوجود مهمة أخرى تنتظر منك إنجازها وبالتالي سيتم مناقشة الأمور الهامة المتعلقة بك في بداية الاجتماع وستجد بأن مدة الاجتماع قد قلت وبالتالي نسبة حدوث مواقف استفزازية تقل أيضا.

الغد

0 التعليقات: