الأربعاء، 10 يناير 2018

أخطاء شائعة يقع بها المرء عند تقديمه الاعتذار


تُرى هل تعرف كيف تعتذر عند وقوعك بخطأ ما؟ في كثير من الأحيان يكون مجرد قول جملة "أنا آسف" غير كاف لعودة الأمور لطبيعتها، حسبما ذكر موقع "dumblittleman".
في بعض المواقف لا يؤدي تقديم الاعتذار عبر الجملة المشهورة "أنا آسف" إلا لتفجر الأمر أكثر وأكثر، مما يجعل المرء في حيرة من أمره من سبب عدم تقبل الطرف الآخر هذا الاعتذار. ويبرز سؤال آخر وهو ما الذي يجعل الاعتذار ينعكس بصورة سلبية على الطرف الآخر؟
الواقع أن السبب في كثير من الأحيان لا يتعلق بالطرف الآخر أصلا. وهنا يجب على المرء مراجعة نفسه ليعرف ما إذا كان صادقا باعتذاره، وهل نيته بتقديم الاعتذار وصلت الطرف الآخر على طبيعتها أم وصلته معكوسة؟
فيما يلي عدد من الأخطاء الشائعة التي يقع بها المرء عند تقديمه الاعتذار:
-  تضمين الاعتذار كلمة "لكن": أحد أكثر الأخطاء شيوعا عند تقديم الاعتذار يكون إدخال كلمة لكن على الجملة. كأن يقول المرء "أنا آسف عما حدث، لكنك أخطأت أيضا". اعلم في هذه الحالة أن الشخص المقابل لن يسمع القسم الأول من الجملة "أنا آسف عما حدث" وسيركز ذهنه فقط في القسم الثاني "لكنك أخطأت أيضا". لذا، فالأفضل عند تقديم الاعتذار أن تركز على الاعتذار فقط وتترك الجدال لوقت آخر. ولو وجدت أن هذا الأمر صعب عليك فتذكر أن الاعتذار قيمته بصعوبته أصلا.
- تجاهل القاعدة الذهبية في الأخذ والعطاء: تشير هذه القاعدة إلى أن ما تقوم به للطرف الآخر فإنه يتوجب عليك سداده لاحقا. بمعنى أن صديقك لو حضر لتهنئتك بزواجك وأحضر معه هدية، فيجب عليك أن ترد له الزيارة وتحضر له هدية أيضا. نفس الأمر ينطبق على الاعتذار، فلو كنت من الذين لا يتقبلون أعذار الآخرين بسهولة فلا تتوقع أن يتم قبول اعتذارك لهم بسهولة، فكما تدين تدان.
-  عدم الصدق: ينجح الاعتذار عندما يكون المعتذر صادقا بما يقول، فكثير من الناس يقولون جملة "أنا آسف" كمقدمة فقط ليبدأوا بإعادة سرد الحدث من وجهة نظرهم وبطريق تجعلهم يبدون مستحقين للاعتذار لا لتقديمه! حاول أن تركز على أن يكون اعتذارك صادقا لو كان الأمر يهمك فعلا، لا حقا تستطيع التذمر من الظلم الذي ترى أنه لحق بك.
- عدم الاهتمام بمشاعر الطرف الآخر: حتى يكون لاعتذارك قيمة عالية لا يجب أن تكتفي بتحمل مسؤولية ما حدث فحسب، بل يجب أن تبدي اهتمامك بمشاعر من تعتذر له أيضا. فقولك جملة مثل "أستطيع تخيل مشاعرك في تلك اللحظة" أو "أعلم بأن الأمر لم يكن سهلا عليك" سيجعل الطرف الآخر يشعر بتعاطفك معه مما سيخفف من غضبه.
-  المطالبة بالحصول على نتيجة فورية: يندفع البعض في كثير من الأحيان بالمطالبة بأن ينتهي الأمر بمجرد أن تقدموا بالاعتذار، الأمر الذي يمكن أن يزيد الوضع سوءا. لذا، عليك أن تكون حسن الإصغاء بحيث تقدم اعتذارك وتمنح الطرف الآخر فرصة استيعاب الموقف ليحدد ما إذا كان اعتذارك مقبولا أم لا. هذا الإصغاء سيمنحك فهما أعمق للمشكلة وتستطيع الرد بردود مقنعة في حال تم رفض اعتذارك.
الغد

0 التعليقات: